المشهد الإيراني.. صراع على الخلافة تحت أعين المسيرات| فيديو


الجريدة العقارية الثلاثاء 10 مارس 2026 | 02:52 مساءً
المشهد الإيراني.. صراع على الخلافة تحت أعين المسيرات| فيديو
المشهد الإيراني.. صراع على الخلافة تحت أعين المسيرات| فيديو
مصطفى عبد الله

تحت أزيز المسيرات وتحليق طائرات الاستطلاع، تعيش العاصمة الإيرانية طهران ومدينة "قم" الدينية واحدة من أخطر مراحل انتقال السلطة في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

 فبينما يلف الغموض هوية "الخليفة القادم" للمرشد الأعلى علي خامنئي، تحول مجلس الخبراء الإيراني إلى خلية نحل تسابق الزمن، وسط تهديدات إسرائيلية صريحة باستهداف أي شخص يقع عليه الاختيار.

وفي تصعيد غير مسبوق، وجهت تل أبيب رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لأعضاء مجلس الخبراء، مهددة بأن "الذراع الطويلة" لإسرائيل ستطال المشاركين في جلسة التعيين. 

هذا الوعيد وضع النظام الإيراني أمام مأزق أمني ولوجستي معقد؛ حيث تتصاعد التساؤلات حول إمكانية عقد اجتماع رسمي في مدينة "قم" والمخاطرة بحياة الأعضاء، أم اللجوء لإصدار القرار دون تصويت علني لتجنب رصد المسيرات.

وعلى الرغم من هذه العقبات، تؤكد تقارير إيرانية أن أغلبية مجلس الخبراء توصلت بالفعل إلى اسم الخليفة الجديد. 

وفي تحدٍ واضح للضغوط الخارجية، صرح أعضاء في المجلس بأن المواصفات القيادية للمرشد القادم تفرض أن يكون "مكروهاً من الأعداء"، في إشارة إلى تبني خط صدامي متشدد يرفض الإملاءات الدولية.

وفي سياق متصل، دخلت واشنطن على خط الأزمة بتصريحات حاسمة للرئيس الأمريكي، الذي أعلن رفضه القاطع لمبدأ "التوريث" داخل مؤسسة الولي الفقيه.

 واعتبرت الإدارة الأمريكية أن صعود "مجتبى خامنئي" كخيار للخلافة هو أمر "غير مقبول"، مما يضيف ضغوطاً سياسية دولية على مراكز القوى في طهران التي تفاضل الآن بين شرعية الاختيار الداخلي وتهديدات الحصار الخارجي.

وتشير الأجواء الحالية إلى وجود خلافات داخلية عميقة حول آلية إعلان القرار النهائي.

 فبين رغبة الجناح المتشدد في إظهار القوة وعقد اجتماع علني، وبين التحذيرات الأمنية من تحول "يوم التعيين" إلى هدف عسكري، يظل المشهد الإيراني مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في انتظار اللحظة التي سيكشف فيها مجلس الخبراء عن وجه إيران القادم للعالم.